العلامة المجلسي

242

بحار الأنوار

عثمان لما أحدث إحداثه ، كان إذا فرغ من الصلاة قام الناس ليرجعوا ، فلما رأى ذلك قدم الخطبتين واحتبس الناس للصلاة ( 1 ) . الطعن السابع عشر : إحداثه الاذان يوم الجمعة زائدا على ما سنه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو بدعة محرمة ، ويعبر عنه تارة بالاذان الثالث ، لان النبي صلى الله عليه وآله شرع للصلاة أذانا وإقامة فالزيادة ثالث ، أو مع صلاة الصبح ، وتارة بالاذان الثاني ، والوجه واضح ، وهو ما يقع ثانيا بالزمان ، أو ما لم يكن بين يدي الخطيب ، لأنه الثاني باعتبار الاحداث سواء وقع أولا بالزمان أو ثانيا . وقال ابن إدريس ( 2 ) : ما يفعل بعد نزول الامام . وقد روى إحداث عثمان الاذان الثالث يوم الجمعة ابن الأثير في الكامل ( 3 ) في حوادث سنة ثلاثين من الهجرة ، ورواه صاحب روضة الأحباب ( 4 ) ، ورواه من

--> ( 1 ) وذكر قريب من هذا ابن حجر في فتح الباري 2 / 361 ، ويعجبني نقل عبارته برمتها قال : أول من خطب قبل الصلاة عثمان ، صلى بالناس ثم خطبهم ! ، فرأى ناسا لم يدركوا الصلاة ففعل ذلك ، أي صار يخطب قبل الناس ، وهذه العلة غير التي اعتل بها مروان ، لان عثمان رأى مصلحة الجماعة في إدراكهم الصلاة ، وأما مروان فراعى مصلحتهم في إسماعهم الخطبة ، لكن قيل : إنهم كانوا في زمن مروان يتعمدون ترك سماع خطبته لما فيها من سب ما لا يستحق السب ، والافراط في مدح بعض الناس ! ، وانظر : ما ذكره في 2 / 359 ، وأورده الشوكاني في نيل الأوطار 3 / 362 و 374 . وذكره السيوطي في الأوائل ، وتاريخ الخلفاء : 111 ، والسكتواري في محاضرات الأوائل : . ( 2 ) السرائر : 64 - الحجرية - في صلاة الجمعة [ 1 / 304 - طبعة جامعة المدرسين ] ، والعبارة ليست نصا . ( 3 ) الكامل 3 / 48 ، وأورده الطبري في تاريخه 5 / 68 . ( 4 ) روضة الأحباب . . لاحظ : التعليقة رقم ( 4 ) في صفحة : ( 533 ) من المجلد السالف ( 30 ) .